

المصارف تُقفل عشرات الفروع وتسرّح آلاف الموظفين للتكيّف مع تبعات الانهيار
النهار | ٢٠ شباط ٢٠٢٢
ألقى تقرير لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” الضوء على واقع حال المصارف اللبنانية في ظلّ الانهيار الاقتصادي الذي يُعاني منه البلد عموماً والقطاع المصرفي خصوصاً، لا سيّما بعد انهيار الليرة اللبنانية، ممّا دفع بعدد كبير من المصارف إلى الإقفال أو تسريح الموظفين تماشياً مع الأوضاع العامّة.
في مواجهة الانهيار المستمر منذ عامين، يعمل القطاع المصرفي الذي كان يعدّ فخر الاقتصاد اللبناني على إعادة تنظيم ذاته عبر تسريح آلاف الموظفين وإقفال عشرات الفروع، في خطوة تسبق التوافق على خطة إنقاذ مع صندوق النقد الدولي.
طيلة عقود، شكّل القطاع المصرفي ركيزة رئيسية للاقتصاد. وتمكّن من جذب الودائع ورؤوس الأموال، سواء من المستثمرين العرب أو المغتربين الذي رأوا في مصارف بلدهم ملاذاً آمناً لجنى عمرهم. وبلغت قيمة الودائع الإجمالية في ذروتها أكثر من 150 مليار دولار قبل عام من بدء الأزمة عام 2019، وفق تقديرات رسمية.
لكنّ المشهد تغيّر كلياً على وقع الانهيار الاقتصادي الذي صنّفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، وفرض المصارف لقيود مشددة على عمليات السحب بالدولار ومنع التحويلات الى الخارج. وجعل ذلك المودعين عاجزين عن التصرّف بأموالهم خصوصاً بالدولار، بينما فقدت الودائع بالليرة قيمتها مع انهيار قيمة العملة المحلية في السوق السوداء.
وشهدت قاعات الانتظار في المصارف خلال العامين الماضيين سجالات متكرّرة بين مواطنين غاضبين راغبين بالحصول على ودائعهم وموظفين ملتزمين بتعليمات إداراتهم. وانعدمت الثقة تدريجياً بالقطاع المصرفي الذي تراجع نشاطه ليقتصر على عمليات بسيطة خصوصاً السحب بالليرة.
إزاء هذا الواقع، لجأت المصارف، وفق ما قالت جمعية المصارف ردّاً على أسئلة لوكالة فرانس برس، إلى “تقليص حجمها مجبرة، للتكيّف مع الأوضاع الاقتصادية المستجدة”.
وانخفض، وفق الجمعية عدد الفروع المصرفية من 1081 نهاية عام 2018 إلى 919 فرعاً نهاية تشرين الثاني، أيّ بنسبة 15 بالمئة. كما تقلّص عدد الموظفين في الفترة ذاتها من 25908 موظفين إلى نحو عشرين ألفاً، أيّ بنسبة 23 بالمئة.
وانخفضت محفظة التسليفات للقطاع الخاص المقيم وغير المقيم من 59 مليار دولار نهاية 2018 إلى 29,2 مليار دولار (وفق سعر الصرف الرسمي) نهاية تشرين الأول 2021.
وتعتبر الجمعية أن “التطورات المالية خلال السنتين الماضيتين في ظل استمرار التلكؤ في إيجاد حلول فرضت واقعاً جديداً على الاقتصاد ومؤسّساته ومواطنيه”.
مصارف “زومبي”
في وقت الذروة، بلغ حجم القطاع المصرفي ثلاثة أضعاف الناتج الإجمالي المحلي، وكان معدل نموه يعادل ثلاثة أضعاف معدل نمو الاقتصاد. ووسّعت مصارف كبرى نطاق عملها إلى خارج لبنان وصولاً إلى أوروبا وأفريقيا.
وقدّمت فروع 63 مصرفاً في لبنان فوائد عالية لجذب المودعين. وفضّل كثر في السنوات القليلة التي سبقت الأزمة إيداع أموالهم وتعويضاتهم في المصارف بدل استثمارها طمعاً بهذه الفوائد. كما قدّمت تسهيلات إزاء مروحة واسعة من القروض، بدءاً من السكن مروراً بشراء السيارات والسفر وصولاً إلى عمليات التجميل.
ويقول الخبير المصرفي جان رياشي لـ”فرانس برس”: “لم تعد البنوك اللبنانية تمارس أنشطتها المصرفية تقريباً، لذا فهي مضطرة إلى تقليص عملياتها”، موضحاً أن “معظم عائدات المصارف ارتبطت بفوائد جنتها من الدولة والبنك المركزي” مقابل الديون التي منحتها للدولة اللبنانية.
ويحمّل كثر المصرف المركزي مسؤولية السياسات النقدية التي تمّ اعتمادها طيلة عقود باعتبار أنّها راكمت الديون، لكن حاكم المصرف المركزي رياض سلامة يقول إن الدولة هي التي صرفت الأموال.
ويرى المحلل الاقتصادي باتريك مارديني أنّ المصارف باتت عبارة عن “مصارف زومبي”، وهي تسمية غالباً ما تطلق على المصارف التي يتدخل البنك المركزي من أجل إبقائها على قيد الحياة.
ويعتبر أن الحكومة الحالية “تبدو مهتمة بتنظيف ميزانيات المصارف” أكثر من إعادة هيكلة القطاع المصرفي.
وتشكّل إعادة الهيكلة إحدى البنود الإصلاحية الرئيسية في بلد حلّ عام 2019 في المرتبة الثانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لناحية عدد الفروع المصرفية لكل مئة ألف شخص، وفق البنك الدولي.
“بلد متروك”
وقدّرت الحكومة الحالية برئاسة نجيب ميقاتي حجم الخسائر المالية بـ69 مليار دولار. ولم يعلن رسمياً بعد عن كيفية توزيع الخسائر بين الدولة والمصرف المركزي والمصارف، وسط خشية المودعين من الاقتطاع من ودائعهم.
وجاء في خارطة طريق أعلن صندوق النقد الدولي في 11 شباط عرضها على لبنان، أن “حجم الخسائر غير المسبوق في القطاع المالي يجب أن يعالج بطريقة شفافة مع حماية صغار المودعين”.
ويقول رئيس جمعية المصارف سليم صفير في تصريحات ل”فرانس برس” إن لبنان أشبه بـ”بلد متروك”، وسط تقاعس السلطات التي لم تقدم على أيّ “تحرّك فعلي” خلال عامين من الأزمة، سوى التخلف عام 2020 عن سداد ديونها الخارجية للمرة الأولى.
وتعتبر جمعية المصارف أنّ “أي إعادة هيكلة للقطاع خارج إطار خطة إنقاذية حكومية شاملة لن تؤدّي إلى النتائج المرجوة”.
وكانت إعادة الهيكلة إحدى بنود خطة إنقاذية أقرّتها الحكومة السابقة، فيما يبدو المشهد ضبابياً اليوم إزاء آلية تطبيقها.
وكان حاكم المصرف المركزي رياض سلامة قال لـ”فرانس برس” في وقت سابق إن المصارف تعمل حالياً على إعادة تنظيم نفسها وفق قدراتها، على أن يستمر بموجب عملية إعادة الهيكلة “المصرف القادر على التسليف”.
لكن في الشارع، ما يقلق اللبنانيين ليس معرفة هوية المصارف التي ستستمر إنما مصير ودائعهم العالقة.
ويقول هشام (54 عاماً)، متحفظاً عن ذكر اسمه الكامل، وهو رجل أعمال علقت وديعته بالدولار في أحد المصارف، لـ”فرانس برس” أريد “استعادة مدّخراتي بأيّ ثمن”.
ويضيف بانفعال “وضع القطاع المصرفي غير مفهوم وعلى كل الأطراف المعنية أن تتحمل مسؤولياتها في هذه المحنة”.
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع النهار
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Lebanese Daily
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع العين الاخبارية
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Lebanon Economy
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Swissinfo
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع نبض
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Batroun News
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Nshra
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع الشرق الاوسط
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع القدس العربي
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع New Scopes International
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Yalla Shof 365
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Arabic Euronews
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Erem News
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع وكالة اخبار اليوم
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع كل يوم
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع رأي اليوم
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع الناس نيوز
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Ma32oul
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع صدى وادي التيم الاخبارية
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع الرأي
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع العرب
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع سواح براس
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Kataeb.org
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع يا صور
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع قرع الاخباري
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع 24.ae
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Akhbar site
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Monte Carlo Doualiya
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع الجريدة
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع العرب اليوم
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Arabian Business
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع رؤيا
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع France 24
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع العربية
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Lebanon files
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Grand Lb
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع CH 23
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع الفكر
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Amman Change
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع جولات
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Sahifaa
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع The World News
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع El Qarar
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع المنتشر
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع الحقائق
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع البصمة
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع الاقتصادية
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع بوابة الوسط
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Daily Business
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Beirut 24
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع El Akhbar Gate
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع الأمة برس
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع R02x
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Business News report
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع صحافة الجديد
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع تواصل 24
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع spooort.net
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع ايلاف المغرب
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Avvio Sport News
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Sarmad
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Box News
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع الحوار نيوز
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع نبض
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع نبض
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع بوابة مصر 11
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Leb Economy
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع شمرا
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع صحافة الجديد
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Opiniya Times
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع جريدة الأمة
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع السياسي
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع التحري
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Icon News
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع الوطن
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع PRESSBEE
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع مصر اليوم
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع جسور بوست
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع نبض
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Cedar News
اضغط هنا لقراءة المقال على موقع العربي الجديد
Tags: BELIEF, central bank, economy, imf, اقتصاد, المركزي, صندوق النقد الدولي,